لسبقته العين». ذكره أحمد (¬١).
وعند مالك (¬٢) عن حميد بن قيس المكي قال: دُخِلَ على رسول الله ﷺ بابنَي جعفر بن أبي طالب، فقال لحاضنتهما: «ما لي أراهما ضارعَين؟». فقالت: إنه لَتُسرِعُ إليهما العين، ولم يمنعنا أن نسترقي لهما إلا أنَّا لا ندري ما يوافقك من ذلك. فقال: «استرقُوا لهما، فإنه لو سبق شيءٌ القدرَ لسبقته العينُ».
وسئل ﷺ عن النُّشْرة، فقال: «هي من عمل الشيطان». ذكره أحمد وأبو داود (¬٣). والنُّشْرة: حلُّ السحر عن المسحور، وهي نوعان: حلُّ سحرٍ بسحرٍ مثلِه، وهو الذي من عمل الشيطان، فإن السحر من عمله، فيتقرَّب إليه الناشر والمنتشر بما يحِبُّ، فيُبطل عملَه عن المسحور. والثاني: النُّشرة بالرقية والتعوذات والدعوات والأدوية المباحة، فهذا جائز، بل مستحب. وعلى النوع المذموم يُحمَل قول الحسن: لا يحُلُّ السحرَ إلا ساحرٌ (¬٤).
فصل
وسئل ﷺ عن الطاعون فقال: «عذابًا كان يبعثه الله على مَن كان قبلكم،