وأضرموه (¬١) نارًا؛ وأمرَهم بالدخول فيها. فقال ﷺ: «لو دخلوها لما (¬٢) خرجوا منها. إنما الطاعة في المعروف». وفي لفظ: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق». وفي لفظ: «مَن أمركم منهم بمعصية الله فلا تطيعوه» (¬٣).
فهذه فتوى عامة لكلِّ من أمره أميرٌ بمعصية الله كائنًا من كان، ولا تخصيص فيها البتة.
ولما قال ﷺ: «إن من أكبر الكبائر شتمَ الرجل والديه». سألوه: كيف يشتُم الرجل والديه؟ قال: «يسبُّ أبا الرجل وأمَّه، فيسُبُّ أباه وأمَّه». متفق عليه (¬٤).
وللإمام أحمد (¬٥): «إن أكبر الكبائر عقوق الوالدين». قيل: وما عقوق الوالدين؟ قال: «يسُبُّ أبا الرجل وأمَّه، فيسُبُّ أباه وأمَّه».
[٢٥٩/أ] وهو صريح في اعتبار الذرائع، وطلب الشرع لسدِّها. وقد تقدمت شواهدُ هذه القاعدة بما فيه كفاية.
وقال ﷺ: «ما تقولون في الزنا؟». فقالوا: حرام. فقال: «لَأَنْ يزنيَ الرجل بعَشْرِ نسوةٍ أيسَرُ عليه من أن يزني بامرأة جاره. ما تقولون في السرقة؟». قالوا: حرام. قال: «لَأَنْ يسرقَ الرجل من عشرة أبيات أيسَرُ من أن