يعني: بعد موته. فقال: «ذاك عمله يجري له» (¬١).
وذكر أبو داود (¬٢) أن معاذًا سأله، فقال: بم أقضي؟ قال: «بكتاب الله». قال: فإن لم أجد؟ قال: «فبسنَّة رسول الله ﷺ». قال: فإن لم أجد؟ قال: «استَدِقَّ الدنيا، وعظِّم في عينك ما عند الله، واجتهِدْ رأيك، فسيسدُّدك الله بالحق»، وقوله: «استدقَّ الدنيا» أي: استَصْغِرْها، واحتَقِرْها.
[٢٦١/ب] وسأله ﷺ دحية الكلبي، فقال: ألا أحمل لك حمارًا على فرس، فتُنْتَجَ لك بغلًا، فتركبَها؟ فقال: «إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون». ذكره أحمد (¬٣).
ولما نزل التشديد في أكل مال اليتيم عزلوا طعامَهم من طعام الأيتام وشرابَهم من شرابهم، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ، فأنزل الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠] فخلطوا طعامهم بطعامهم، وشرابهم بشرابهم (¬٤).
وسألته ﷺ عائشة ﵂ عن قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ