أمرني بهن: السمع، والطاعة، والجهاد، والهجرة، والجماعة. فإنه مَن فارق الجماعة قِيدَ شِبْرٍ فقد خلع رِبقةَ الإسلام عن عنقه إلا أن يراجع. ومن ادَّعى دعوى الجاهلية فإنه مِن جُثا (¬١) جهنم"، قالوا: يا رسول الله، وإن صلَّى وصام (¬٢)؟ قال: "وإن صلَّى وصام. فادعُوا بدعوى الله الذي سمَّاكم المسلمين المؤمنين عبادَ الله". حديث صحيح.
وفي "الصحيحين" (¬٣) من حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه خمسَ مرّات، هل يبقى من درَنِه شيء؟ " قالوا: لا. قال: "فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو الله بهن الخطايا".
ومثَّلَ ﷺ المؤمنَ القارئَ للقرآن بالأُتْرُجَّة في طيب الطعم والريح، وضدَّه بالحنظلة. والمؤمنَ الذي لا يقرأ بالتمرة في طيب الطعم وعدم الريح، والفاجرَ القارئَ بالرَّيحانة (¬٤).
ومثَّل المؤمنَ بالخامة من الزرع لا تزال الرياح تُميلها ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء. ومثَّل [١٣٩/أ] المنافقَ بشجرة الأَرْز ــ وهي الصنوبرة ــ لا تهتزُّ