فمال بهم، فأوردهم ماء رَواءً ورياضًا خُضْرًا. فمكث يسيرًا، ثم قال: هلُمُّوا إلى رياض أعشبَ من رياضكم هذه، وماءٍ أروى من مائكم هذا. فقال جُلُّ القوم: ما قدَرنا على هذا حتى كدنا أن لا نقدر عليه. [١٤١/ب] وقالت طائفة منهم: ألستم قد جعلتم لهذا الرجل عهودكم ومواثيقكم أن لا تعصُوه؟ قد (¬١) صدَقكم في أول حديثه، فآخِرُ حديثه مثلُ أوله. فراح، وراحوا معه، فأوردهم رياضًا خضرًا، وماء رَواءً. وأتى الآخرين العدوُّ من ليلتهم، فأصبحوا ما بين قتيل وأسير" (¬٢).