مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وأن الآية تدل على ذلك.
وأنَّ قوله ﷺ في صدقة الفطر: "صاع من تمر (¬١) أو صاع من شعير، أو صاع من أقِط، أو صاع من بُرٍّ (¬٢)، أو صاع من زبيب" (¬٣) يُفهَم منه أنه لو أعطى صاعًا من إهْلِيلَجٍ (¬٤) جاز، وأنه يدل على ذلك بطريق التمثيل والاعتبار.
وأنَّ [١٤٤/ب] قوله ﷺ: "الولد للفراش" (¬٥)، يستفاد منه ومن دلالته: أنه لو قال له الوليُّ بحضرة الحاكم: زوَّجتُك ابنتي ــ وهو بأقصى الشرق، وهي بأقصى الغرب ــ فقال: قبلتُ هذا التزويج وهي طالقٌ ثلاثًا؛ فأتت بعد ذلك بولد لأكثر من ستة أشهر= أنه ابنه، وقد صارت فراشًا بمجرَّد قوله: قبلت هذا التزويج. ومع هذا لو كانت له سُرِّيَّةٌ يطؤها ليلًا ونهارًا لم تكن فراشًا له، ولو أتت بولد لم يلحقه نسبه إلا أن يدَّعيه ويستلحقه. فإن لم يستلحقه فليس