عليه المثل في العصا والقصعة والثوب. فقلت: أرأيتَ إن كان الشَّقُّ قليلًا؟ فقال: صاحبُ الثوب مخيَّر في ذلك، قليلًا كان أو كثيرًا.
وقال في رواية إسحاق بن منصور (¬١): من كسر شيئًا صحيحًا فإن كان يوجد مثله فمثله، وإن كان لا يوجد (¬٢) مثله فعليه قيمته. فإذا كسَر الذهبَ فإنه يُصلِحه إن كان خلخالًا. وإن كان دينارًا أعطى دينارًا آخر مكانه. قال إسحاق: كما قال.
وقال في رواية موسى بن سعيد (¬٣): وعليه المثل في العصا والقصعة والقصبة إذا كسَر، وفي الثوب. ولا أقول في العبد والبهائم والحيوان. وصاحبُ الثوب (¬٤) مخيَّر إن شاء شقَّ الثوب، وإن شاء مثلَه (¬٥).
واحتجَّ في رواية ابنه عبد الله (¬٦) بحديث أنس. فقال حميد عن أنس: إن رسول الله ﷺ كان عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بقصعةٍ فيها طعام، فضرَبت بيدها، فكسرت القصعة. فأخذ النبيُّ ﷺ الكِسرتين، فضمَّ إحداهما إلى الأخرى، وجعل يجمع فيها الطعام، ويقول: «غارت