Lewati ke konten

Kitab: I'rabul Qira'at as-Sab' wa 'Ilaliha · Pengarang: ابن خالويه

Baca halaman 171

  1. ومن السورة التي يذكر فيها هود صلى الله عليه وسلم

وَكَذَلِكَ فِي الذَّارِيَاتِ جَعَلَاهُ مِنَ السِّلْمِ وَهُوَ الصُّلْحُ: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسِّلْمِ﴾ مِثْلَهُ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: «قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ» بِالْأَلِفِ جَمِيعًا جَعَلُوهُ مِنَ التَّسْلِيمِ وَالتَّسَلُّمِ، وَمَعْنَاهُ: قَالُوا: تَسَلَّمْنَا مِنْكُمْ تَسَلُّمًا كَمَا تَقُولُ: لَا يَكُنْ مِنْ فُلَانٍ إِلَّا سَلَامًا بِسَلَامٍ أَيْ:

مُبَايِنًا لَهُ مُتَارِكًا، فَالْأَوَّلُ: نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ، وَالثَّانِي: رُفِعَ بِالِابْتِدَاءِ وَالتَّقْدِيرُ: قَالُوا إِنَّا سَلَامٌ.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾.

قَرَأَ حَمْزَةُ وَابْنُ عَامِرٍ وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ «يَعْقُوبَ» بِالنَّصْبِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ، فَمَنْ نَصَبَ جَعَلَهُ عَطْفًا عَلَى ﴿وَبَشَّرْنَاهُ﴾ كَأَنَّهُ جَعَلَ الْكَلَامَ بِمَعْنَى الْهِبَةِ، أَيْ: وَهَبْنَا لَهُ يَعْقُوبَ.

وَقَالَ بَعْضُ النَّحْوِيُّونَ: مَنْ قَرَأَ: ﴿مِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾.

فَمَوْضِعُهُ خَفْضٌ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَنْصَرِفُ، وَهَذَا غَلَطٌ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ، لِأَنَّكَ لَا تَعْطِفُ عَلَى عَامِلَيْنِ، مُحَالٌ أَنْ تَقُولَ: مَرَرْتُ بِزَيْدٍ فِي الدَّارِ وَالْحُجْرَةِ عَمْرٍو، وَمَنْ رَفَعَ جَعَلَهُ ابْتِدَاءً.

وَالْوَرَاءُ هَاهُنَا، وَلَدُ الْوَلَدِ، قَالَ: أَقْبَلَ الشَّعْبِيُّ وَمَعَهُ ابْنُ ابْنٍ لَهُ فَقِيلَ: أَهَذَا ابْنُكَ؟ فَقَالَ: هُوَ ابْنِي مِنَ الْوَرَاءِ، أَيْ: مِنْ وَلَدِ وَلَدِي، فَالْوَرَاءُ يَكُونُ قُدَّامًا وَخَلْفًا قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ﴾ أَيْ: أَمَامَهُمْ، أَمَّا الْوَرَى، مَقْصُورٌ فَالْخَلْقُ، تَقُولُ الْعَرَبُ: لَا أَدْرِي أَيَّ الْوَرَى هُوَ؟ وَأَيَّ الطَّمْشِ هُوَ؟ وَأَيَّ الطَّبْلِ؟ وَأَيَّ تُرْحُمٍ هُوَ؟ أَيْ:

أَيُّ الْخَلْقِ؟ وَالْوَرَى مَقْصُورٌ أَيْضًا دَاءٌ فِي الْجَوْفِ عِنْدَ الْفَرَّاءِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ الْوَرَى، سَاكِنٌ مِثْلَ الدَّمْيِ، وَيُنْشِدُ:

قَالَتْ لَهُ وَرْيًا إِذَا تَنَحْنَحْ ... يَا لَيْتَهُ يُسْقَى عَلَى الذُّرَحْرَحْ

فَخَطَّأَهُ سَائِرُ النَّحْوِيِّينَ، وَقَدْ وَجَدْتُ لِلفْرَّاءِ حُجَّةً، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ فِي مَثَلٍ لَهَا: «بِفِيهِ الْبَرَى وَرَمَاهُ اللَّهُ بِالْوَرَى» بِفَتْحِ الرَّاءِ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يَرِيَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» وَقَالَ عَبْدُ بَنِي الْحَسْحَاسِ:

وَرَاهُنَّ رَبِّي مِثْلَ مَا قَدْ وَرَيْنَنِي ... وَأَحْمَى عَلَى أَكْبَادِهِنَّ الْمَكَاوِيَا

فَلَوْ كُنْتُ وَرْدًا لَوْنُهُ لَعَشِقْنَنِي ... وَلَكِنَّ رَبِّي شَانَنِي بِسَوَادِيَا

Rujukan halaman ini: إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية، ص 171 (SanadKitab #3, hlm. urut 169)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.