- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا﴾.
قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ مَمْدُودًا.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: «دَكًّا» بِمَعْنَى مَدْكُوكَةٍ، قَالَ: وَالْعَرَبُ تَجْعَلُ الْمَصْدَرَ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَفَاعِلٍ فَيَقُولُونَ: هَذَا دِرْهَمٌ ضَرْبُ الْأَمِيرِ، أَيْ: مَضْرُوبُ الْأَمِيرِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا﴾ أَيْ غَائِرًا.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي﴾.
قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ وَابْنُ عَامِرٍ: «أَنْ يَنْفَدَ» بِالْيَاءِ لِأَنَّ الْكَلِمَاتِ تأنيثها غير حقيقي، لأن جَمْعَ الْمُؤَنَّثِ مِمَّا لَا يَعْقِلُ يُشَبَّهُ بِمَا يَعْقِلُ نَحْوَ هِنْدَاتٍ، فَلَمَّا كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ: قَالَ نِسْوَةٌ، قِيلَ: يُنْفِدُ الْكَلِمَاتِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: «أَنْ تَنْفَدَ» بِالتَّاءِ، وَهُوَ الِاخْتِيَارُ لِأَنَّهُ جُمِعَ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ وَالِاخْتِيَارُ فِيهِ التَّأْنِيثُ، لِإِجْمَاعِ النَّحْوِيِّينَ.
وَفِي هَذِهِ السُّورَةِ مِنَ الْيَاءَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ تِسْعُ يَاءَاتٍ:
قَوْلُهُ: «رَبِّي أَعْلَمُ» وَ «بِرَبِّي أَحَدًا»، «فَعَسَى رَبِّي أَنْ» فَتَحَهُنَّ نَافِعٌ وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ كَثِيرٍ.
وَأَسْكَنَهُنَّ الْبَاقُونَ.
وَ﴿مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ﴾ فَتَحَهَا نَافِعٌ وَأَبُو عَمْرٍو.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَتَجِدُنِي﴾ فَتَحَهَا نَافِعٌ فَقَطْ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَعِيَ صَبْرًا﴾ فِي ثَلَاثِ مَوَاضِعَ، فَتَحَهَا حَفْصٌ عَنْ عاصم وأسكنها الباقون (¬١).