Lewati ke konten

Kitab: I'rabul Qira'at as-Sab' wa 'Ilaliha · Pengarang: ابن خالويه

Baca halaman 250

  1. ومن سورة مريم عليها السلام

وقولُه تَعَالَى: ﴿لأَهَبَ لَكِ غُلَامًا﴾.

قرأ أَبُو عَمْروٍ وحده: «إنّما أَنَا رَسُولُ ربِّك لَيَهَبَ لَكِ» بالياء أي: ليَهَبَ الله لَكِ؟

وقرأ الباقون: «لأهَبَ لَكِ». جبريلُ يُخبرُ عَنْ نَفْسِهِ ﷺ؟

فإن قَالَ قائلٌ: الهبة الله تَعَالَى فلمَ أخبرَ جِبريل عَنْ نَفْسِهِ ﷺ؟

ففي ذَلِكَ قولان:

أحدُهما: إنَّما أَنَا رَسُولُ ربَّكِ. يَقُولُ الله: ﴿لأهب لك﴾.

والقولُ الثَّاني: لأهَبَ أنَا لَكِ بأمرِ الله، إذْ كَانَ النافِخُ في جَيْبِهَا بأمرِ الله تَعَالَى.

ورأيتُ أبا عُبَيْدٍ قد ضَعّف قراءةَ أبي عَمْروٍ واختيارَه، لخلافِ المُصحف قَالَ: ولو جازَ لنا تَغْيِيرُ المُصْحَفِ لجازَ لنا في كلِّ ذَلِكَ.

قَالَ أَبُو عبدِ الله: لَيْسَ هذا خِلافًا للمُصْحَفِ، لأنَّ حروفَ المدِّ واللِّيْن وذَوات الهَمزِ يُحوَّل بعضٌ إِلى بعضٍ وتُلين. ولا يُسمّى خلافًا، ألا ترى أنَّ نافعًا في رواية ورشٍ قرأ: «لَيَلَّا يَكُوْنَ لِلنَّاس» يريد: لَئَلَّا، فَجَعَلَ الهمزةَ ياءً، والقراءُ يقرءون إذَا وإيذا، وكذلك ورشٍ عَنْ نافعٍ مثل قراءةٍ أبي عَمْرو، «لِيَهَبَ»، وإنما الخلافُ نحو «كالصوف المنفوش» و ﴿كالعهن﴾ و «وسئل ﴿بني إسرائيل» و ﴿سل بني إسرائيل﴾ فأمّا التَّليين فلا يُسمى خلافًا.

وقولُهُ تَعَالَى: ﴿نَسْيًا مَنْسِيًّا﴾.

قرأ حمزةُ وحفصٌ عَنْ عاصمٍ: «نَسْيًا» بفتح النون، والباقون بالكسر. فمَن فَتَحَ أراد المَصْدَرَ نَسِيْتُ الشَّيءَ أَنْسَى نَسْيًا ونِسْيَانًا. ويُقال: هذا شَيْءٌ لَقًا - مَقْصُوْرٌ - ونسيٌ. قَالَ الشَّاعر:

كأنَّ لها في الأرْضِ نِسْيًا تَقْصُّهُ ... عَلَى أَمِّهَا وإن تُحَادِثْكَ تُبْلِتِ

معنى تَبْلِتِ أي: تعقب وتصدق. فأمَّا النَّسء - بالفَتْحِ والهَمْزِ - فالتأخير قرأ ابن كثير: «إنما النسء زيادة في الكفر» والنسء: اللَّبَنُ، قَالَ عُرْوَةُ بْن الوَرْدِ:

بآنِسَةِ الحَدِيْثِ رِضَابُ فِيْهَا ... بُعَيْدَ النَّوْمِ كالعِنَبِ العَصِيْرِ

أَطَعْتُ الآمِرِيْنَ بَصَرْم سَلْمَى ... فَطَارُوا في البِلَادِ اليَسْتَعُوْرِ

سقوني الخمر ثم تكنفوني ... عداة الله من كَذِبٍ وَزُوْرِ

اليَسْتَعُوْرُ: البلادُ البَعِيْدَةُ. والخَيْتَعُوْرُ: الداهيه والخيتعور: الغدر، والمرأة الغدَّارةِ،

Rujukan halaman ini: إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية، ص 250 (SanadKitab #3, hlm. urut 248)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.