Lewati ke konten

Kitab: I'rabul Qira'at as-Sab' wa 'Ilaliha · Pengarang: ابن خالويه

Baca halaman 53

  1. سورة البقرة

أَسْكَنَ، لِأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ كَسْرٍ إِلَى ضَمٍّ، وَذَلِكَ غَلَطٌ عِنْدَهُ، لِأَنَّ مَا قَبْلَ الْيَاءِ مَكْسُورٌ، وَلَيْسَتِ الْيَاءُ السَّاكِنَةُ بِحَاجِزٍ قَوِيٍّ، وَلَكِنَّهَا إِذَا تَحَرَّكَتْ قَوِيَتْ فَكَانَتْ حَاجِزًا، فَهُوَ إِذَا أَسْكَنَ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ كَسْرٍ إِلَى ضَمٍّ، وَإِذَا فَتَحَ لَمْ يَخْرُجْ، وَنَظِيرُهُ قَوْلُ الْبَصْرِيِّينَ: أُدْخُلْ، وَالْأَصْلُ إِدْخُلْ بِكَسْرِ الْأَلِفِ، فَلَمَّا كَرِهُوُا الْخُرُوجَ مِنْ كَسْرٍ إِلَى ضَمٍّ، ضَمُّوُا الْأَلِفَ لِتَتْبَعَ الضَّمَّةَ إِذْ كَانَ السَّاكِنُ بَيْنَهُمَا لَيْسَ حَاجِزًا قَوِيًّا.

وَالْحُجَّةُ لِأَبِي عَمْرٍو أَنَّهُ إِنَّمَا يُسْكِنُ مَعَ الْمَضْمُومِ، لِأَنَّ الْضَّمَّةَ أَثْقَلُ الْحَرَكَاتِ، وَالسُّكُونَ أَخَفُّ مِنَ الْحَرَكَةِ، فَأَسْكَنَ الْيَاءَ مَعَ الْمَضْمُومِ لِتَخِفَّ الْكَلِمَةُ، وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا تَكَلَّمَ فِيهِ.

فَأَمَّا فَتْحُ الْيَاءِ فِي قِرَاءَةِ حَفْصٍ، فِي نَحْوِ «وَلِيَ نَعْجَةٌ» وَقِرَاءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ: «وَلِيَ دِينٌ» فَلِأَنَّ الِاسْمَ الْيَاءُ، وَاتَّصَلَتْ بِحَرْفٍ وَاحِدٍ فَفُتِحَتْ تَكْثِيرًا لِلْكَلِمَةِ، وَكَذَلِكَ تَفْعَلُ الْعَرَبُ فِي نَحْوِ وَلَّى، أَلْفَانِ، لِئَلَّا تَسْقُطَ الْيَاءُ لِالْتِقَاءَ السَّاكِنَيْنِ لِقِلَّةِ حُرُوفِ الْكَلِمَةِ، فَأَمَّا قِرَاءَةُ حَفْصٍ: «مَعِيَ عَدُوًّا» وَنَحْوَهُ، فَإِنَّ حروف الصفات ما كان حَرْفَيْنِ نَحْوَ: مِنْ، وَعَنْ، مَعَ، إِذَا أَضَفْتَهُنَّ إِلَى مَا بَعْدَهُنَّ أَسْكَنْتَ النُّونَ فِي نَحْوِ: «مِنْ»، «عَنْ» وَفَتَحْتَ الْعَيْنَ فِي «مَعَ» فَقُلْتَ: مِنْ زَيْدٍ، وَعَنْ زَيْدٍ، وَمَعَ زَيْدٍ، لِأَنَّ الْعَيْنَ مِنْ حُرُوفِ الْحَلْقِ، وَحُرُوفُ الْحَلْقِ تُفْتَحُ المواضع الَّذِي يُسْكَنُ فِيهِ غَيْرُهَا، فَلَمَّا انْفَتَحَتِ الْعَيْنُ فَتَحُوُا الْيَاءَ لِمُجَاوَرَتِهَا الْعَيْنَ.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا﴾.

قَرَأَ حَمْزَةُ وَحْدَهُ: «فَأَزَالَهُمَا».

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: «فَأَزَلَّهُمَا» فَحُجَّةُ مَنْ قَرَأَ «فَأَزَلَّهُمَا» أَنَّهُ جُعِلَ مِنَ الزَّلَلِ فِي الدِّينِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: «زَلَّةُ الْعَالِمِ»، وَمَنْ قَرَأَ «فَأَزَالَهُمَا» أَيْ: أَزَالَهُمَا عَنْ مَكَانِهِمَا مِنَ الْجَنَّةِ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ﴾ أَيْ: زَلَاهُمَا بِقَبُولِهِمَا مِنَ الشَّيْطَانِ، كَمَا تَقُولُ: تَعَلَّمَ زَيْدٌ مِنْ عَمْرٍو كَلِمَةً أَهْلَكَتْهُ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ: هَلَكَ هُوَ بِقَبُولِهَا مِنْهُ.

فَأَمَّا رِوَايَةُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ حَمْزَةَ «فَأَزَالَهُمَا» بِالْإِمَالَةِ فَإِنَّهُ غَلَطٌ عَلَى حَمْزَةَ، لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ حَمْزَةَ أَنْ يُمِيلَ مِنْ نَحْوِ هَذَا مَا كَانَتْ فَاءُ الْفِعْلِ مَكْسُورَةً إِذَا رَدَّهَا الْمُتَكَلِّمُ إِلَى نَفْسِهِ، نَحْوَ: خَافَ وَخِفْتُ، وَضَاقَ وَضِقْتُ، وَزَالَ وَزِلْتُ، «وَأَمَّا فَأَزَالَهُمَا» فَإِنَّكَ تَقُولُ: أَزَلْتُ، فَالزَّايُ مَفْتُوحَةٌ كَمَا قَرَأَ: «فَلَمَّا زَاغُوا» بِالْإِمَالَةِ «أَزَاغَ اللَّهُ» بِالْفَتْحِ.

Rujukan halaman ini: إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية، ص 53 (SanadKitab #3, hlm. urut 51)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.