وَالْخَفِيفُ فَرْعٌ عَلَى الثَّقِيلِ، وَإِنَّمَا خَفَّفَ أَبُو عَمْرٍو فِي الْجَمْعِ وَلَمْ يُخَفِّفْ فِي الْوَاحِدِ، لِأَنَّ الْجَمْعَ أَثْقَلُ مِنَ الْوَاحِدِ، مِثْلَ إِدَغَامِهِ «خَلَقْكُّمْ ثُمَّ رَزَقْكُّمْ». وَلَا يُدْغِمُ خَلَقَكَ وَرَزَقَكَ.
وحذف من هذه السورة ست ياءات اخْتَلَفُوا فِي ثَلَاثٍ:
- ﴿دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (¬١).
فَأَثْبَتَ أَبُو عَمْرٍو الْيَاءَ فِيهِمَا فِي الْوَصْلِ، وَحَذَفَهُمَا فِي الْوَقْفِ، وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَوَرْشٌ عَنْ نَافِعٍ مِثْلَ أَبِي عَمْرٍو، وَرَوَى الْمُسَيَّبِيُّ، عَنْهُ بِغَيْرِ يَاءٍ فِيهِمَا، وَرَوَى قَالُونٌ عَنْهُ أَنَّهُ وَصَلَ «الدَّاعِي» بِيَاءٍ وَوَقَفَ بِغَيْرِ يَاءٍ وَلَمْ يَذْكُرْ «إِذَا دَعَانِي».
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ يَاءٍ فِي وَصْلٍ وَوَقْفٍ.
- ﴿وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾.
أَثْبَتَهَا أَبُو عَمْرٍو فِي الْوَصْلِ، وَحَذَفَهَا فِي الْوَقْفِ، رَدَّهُ فِي الْوَصْلِ إِلَى أَصْلِ الْكَلِمَةِ، وَفِي الْوَقْفِ إِلَى الْمُصْحَفِ، وَحَذَفَهَا الباقون وصلا ووقفا.