- وقوله تعالى: ﴿لا تحسبن الَّذِينَ يَفْرَحُونَ﴾.
قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ بِالتَّاءِ.
وَالْبَاقُونَ بِالْيَاءِ.
وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو «فَلَا يَحْسَبُنَّهُمْ» بِالْيَاءِ وَضَمِّ الْبَاءِ، وَفِيهِ جَوَابَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ لمُحَمَّدٍ ﷺ، وَالْهَاءُ كِنَايَةٌ عَنِ الْكَفَرَةِ.
وَالثَّانِي: فَلَا يَحْسَبُ الْكُفَّارُ أَنْفُسُهُمْ.
وَمَنْ قَرَأَ بِالتَّاءِ أَيْ: فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ يَا مُحَمَّدُ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ، أَيْ: بِبُعْدٍ مِنَ النَّارِ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾.
قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عمرو، وعاصم في رواية أبي بكر بالياء، وَحُجَّتُهُمْ: «فَنَبَذُوهُ» رَدُّوهُ عَلَى الْغَيْبِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ، جَعَلُوهُ حِكَايَةً لِوَقْتِ أَخْذِ الْمِيثَاقِ عَلَيْهِمْ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا﴾.
قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَابْنُ عَامِرٍ «وَقَاتَلُوا وَقُتِّلُوا» مُشَدَّدَةَ التَّاءِ، أَيْ: مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ لِلتَّكْثِيرِ.
وَقَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ «وقتلوا وقاتلوا» يبدءان بِالْمَفْعُولِينَ قَبْلَ الْفَاعِلَيْنِ.
وَقَرَأَ نَافِعٌ، وَعَاصِمٌ، وَأَبُو عَمْرٍو «وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا» خَفِيفَةَ التَّاءِ مِنْ قَتَلُوا.
واختلف القراء في ست ياءات (¬١):
«وَجْهِيَ لِلَّهِ» فَتَحَهَا نَافِعٌ، وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ، وأسكنها الباقون.
«وتقبل ﴿مني إنك».