الظَّاهر هنا - وهو وجود سبب آخر حصل منه الزُّهوق- قوي على الأصل، وهو عدم إصابة غير السَّهم له.
ومنها: لو جرح المحرم صيداً جرحاً غير مُوحٍ، ثمَّ غاب عنه، ثمَّ وجده ميتاً؛ فهل يضمنه كلَّه أو أرش الجرح؟ على وجهين.
وجزم بعض الأصحاب: بضمان أرش الجرح فقط؛ لأنَّه المتيقَّن، والأصل براءة الذِّمة.
ومنها: لو جرح آدميًّا معصوماً جرحاً غير مُوحٍ، ثمَّ مات وادَّعى أنَّه مات بسبب غير سراية جرحه، وأنكر الوليُّ؛ فالقول قول الوليِّ مع يمينه، ولم يَحكِ أكثر الأصحاب في ذلك خلافاً (¬١)؛ إحالة للزُّهوق على الجرح المعلوم.
وفي «المجرد»: أنَّه إن مات عقيب الجرح؛ فالقول قول الوليِّ؛ وإن مات بعد مدَّة يندمل الجرح في مثلها، وقامت بيِّنة بأنَّه لم يزل ضَمِناً (¬٢) من الجرح حتَّى مات فكذلك (¬٣)، وإلَّا فالقول قول الجاني.
وفيه وجه آخر: أنَّ القول قول الوليِّ.