وضرَّتك طالق، فشهد النِّساء بحيضها؛ يطلقان جميعاً.
وخرَّج صاحب «المحرَّر» فيه وجهاً آخر: أنَّه لا يقع الطَّلاق من المسألة الَّتي قبلها.
ومنها: لو ادَّعى المكاتب أداء آخر نجوم الكتابة، فأنكره السَّيِّد، فأتى المكاتب بشاهد وحلف، أو برجل وامرأتين على ما قال؛ فهل يعتق أم لا؟
قال الخرقيُّ: يعتق، ولم يحكِ صاحب «المغني» فيه خلافاً.
وحكى صاحب «التَّرغيب» فيه وجهين.
ومنها: إذا وقف وقفاً معلَّقاً بموته؛ فإنَّه يصحُّ على المنصوص في رواية الميمونيِّ، وذكره الخرقيُّ.
وقال القاضي: لا يصحُّ.
والأوَّل أصحُّ؛ لأنَّها وصيَّة، والوصايا تقبل التَّعليق.
ومنها: البراءة المعلَّقة بموت المبرِئ، تصحُّ أيضاً؛ لدخولها ضمناً في الوصيَّة، نصَّ عليه في رواية المروذيِّ (¬١)، وقاله القاضي والأصحاب.
وكذلك إبراء المجروح للجاني من دمه، أو تحليله لذمَّته (¬٢)؛ يكون وصيَّة معلَّقة بموته، وهل هي وصيَّة للقاتل؟ على طريقين:
فعند القاضي: هي وصيَّة للقاتل؛ فتُخرَّج على الخلاف في الوصيَّة.