والثَّاني: أنَّه طاهر، وهو المرجَّح عند الأكثرين؛ لأنَّ الأصل في الماء الطَّهارة؛ فلا يُزال عنها بالشَّكِّ.
وقد منع بعضهم أنَّ الأصل في الأرواث النَّجاسة (¬١).
ونصَّ أحمد في رواية محمَّد بن أبي حرب في رجل وطئ على روث لا يدري لحمار أو برذون؛ فرخَّص فيه إذا لم يعرفه (¬٢).
ومنها: إذا قعد الذُّباب على نجاسة رطبة، ثمَّ سقط بالقرب على ثوب، وشكَّ في جفاف النَّجاسة؛ ففيه وجهان:
أحدهما: أنَّه ينجس؛ لأنَّ الأصل بقاء الرُّطوبة، ونقله أبو بكر عن أحمد.
والثَّاني: لا ينجس؛ لأنَّ الأصل طهارة الثَّوب.
ومنها: إذا أدرك الإمامَ في الرُّكوع، فكبَّر وركع معه، وشكَّ: هل رفع إمامه قبل ركوعه أو بعده؟
فالمذهب: أنَّه لا يعتدُّ له بتلك الرَّكعة؛ لأنَّ الأصل عدم الإدراك، وهو منقول عن ابن عمر ﵄ (¬٣).