ومنها: إخبار الثِّقة العدل بأنَّ كلباً ولغ في هذا الإناء.
ومنها: إخباره بدخول وقت الصَّلاة.
ومنها: شهادة الواحد العدل برؤية هلال رمضان؛ فإنَّه مقبول على ظاهر المذهب.
وفيه رواية أخرى: أنَّه (¬١) لا بدَّ من شهادة عدلين؛ كسائر الشُّهود.
وفرَّق أبو بكر بين أن يراه في المصر؛ فلا يقبلُ، وبين أن يراه خارجاً من المصر ثمَّ يَقدَمَ إلى المصر؛ فيقبل خبره.
ومنها: إخبار الثِّقة بطلوع الفجر في رمضان؛ فإنَّه يحرِّم الطَّعام والشَّراب والجماع.
ومنها: إخباره بغروب الشَّمس في رمضان؛ فإنَّه يبيح الفطر، صرَّح به الأصحاب، ولم يجعلوه كالشَّهادة على هلال شوَّال، والفرق بينهما من وجهين:
أحدهما: أنَّ وقت الفطر ملازم لوقت صلاة المغرب، فإذا ثبت دخول وقت (¬٢) الصَّلاة بإخبار الثِّقة؛ ثبت دخول وقت الإفطار تبعاً له، وقد يثبت تبعاً ما لا يثبت استقلالاً، بخلاف الشَّهادة بهلال شوَّال.
والثَّاني: أنَّ إخبار الثِّقة تقارنه (¬٣) أمارات تشهد بصدقه؛ لأنَّ وقت الغروب يتميِّز (¬٤) بنفسه، وعليه أمارات تورث غلبة ظنٍّ، فإذا انضمَّ إليها