عمومه المأكول والمشروب إذا كان عامًّا؛ فلا يلزم من عمومِه لأفراده وأنواعه عمومَه لمفعولاته، ذكر ذلك كلَّه الشَّيخ تقيُّ الدِّين ﵀ بمعناه (¬١).
وفي موضع آخر قوَّى (¬٢) وقوع الطَّلاق بجميع الزَّوجات، دون وقوع الثَّلاث بالزَّوجة الواحدة، وفرَّق: بأنَّ وقوع الثَّلاث بالواحدة محرَّم، بخلاف وقوع الطَّلاق بالزَّوجات المتعدِّدات.
وقد يقال: إنَّ قوله: (الطَّلاق يلزمه) وإن كان (¬٣) صيغة عموم، لكن إذا لم ينوِ عمومه (¬٤)؛ كان مخصَّصاً بالشَّرع عند من يحرِّم (¬٥) جمع الثَّلاث، وهو ظاهر المذهب؛ فتكون المسألة حينئذٍ من صور التَّخصيص بالشَّرع، وقد ذكرنا نظائرها في قاعدة سبقت (¬٦).
ومنها: إذا قال: زوجتي طالق، أو عبدي حرٌّ، وله زوجات وعبيد؛ فالمنصوص: أنَّه يقع الطَّلاق والعتاق بالجميع، إلَّا أن ينوي عدداً معيَّناً؛ لأنَّ اسم الجنس المضاف للعموم؛ فهو كالجمع المعرَّف.
وذكر صاحب «المغني» احتمالاً ورجَّحه: أنَّه لا يقع الطَّلاق والعتاق مع إطلاق النِّيَّة إلَّا بواحد؛ لأنَّ اللَّفظ صالح للواحد والجمع؛