ولو ادَّعى اثنان لقطة بين أيديهما، كلٌّ منهما يقول: أنا سبقت إليها؛ أقرع بينهما، ذكره القاضي في «خلافه».
وهذا في الظَّاهر يخالف (¬١) قوله في دعوى التقاط الطِّفل؛ إلَّا أن يفرَّق بينهما: بأنَّ اللُّقطة تؤول إلى الملك؛ فهي كتداعي اثنين في (¬٢) ملكيَّة عين بين أيديهما لا يد عليها لأحد (¬٣)؛ كما سيأتي إن شاء الله تعالى (¬٤).
ومنها: لو (¬٥) وصَّى لجاره محمَّد، وله جاران بهذا الاسم؛ فهل تبطل الوصيَّة، أو تصحُّ ويميَّز أحدهما بالقرعة؟ فيه خلاف سبق ذكره مبسوطاً. (¬٦)
وكذلك سبق ذكر من وهب أحد أولاده، وتعذَّر الوقوف على عينه، أو وقف عليه واشتبه فيهم. (¬٧)
ومنها: إذا وصَّى لزيد بعبد من عبيده، قال الخرقيُّ: يُعطَى واحداً منهم بالقرعة؛ كما لو أَعَتق واحداً مبهماً.
والمنصوص عن أحمد في رواية ابن منصور: أنَّ له أخسَّهم (¬٨)؛