الرَّجل امرأته في كلِّ يمين حلف الرَّجل عليها بالطَّلاق وهو لا يدري أهو بارٌّ فيها أم لا حتَّى يتيقن (¬١) أنَّه بارٌّ، فإن لم يعلم أنَّه بارٌّ؛ اعتزلها أبداً، وإن علم أنَّه بارٌّ في وقت؛ اعتزلها وقت الشَّكِّ.
وحاصله: أنَّه متى علَّق الطَّلاق بشرطٍ وأمكن وجوده؛ فإنَّه يعتزل امرأته حتَّى يُعلم انتفاؤه، نصَّ على فروع هذا الأصل في مواضع:
منها: إذا قال: إن كنتِ حاملاً؛ فأنتِ طالق؛ يعتزلها حتَّى يتبيَّن الحمل.
ومنها: إذا وكَّل وكيلاً في طلاق امرأته؛ يعتزلها حتَّى يدري ما يفعل.
ومنها: إذا قال: أنتِ طالق ليلة القدر؛ يعتزلها إذا دخل العشر الأواخر؛ لإمكان أن يكون أوَّل ليلة.
ومنها: إذا قال: أنتِ طالق قبل موتي بشهر؛ فإنَّه يعتزلها مطلقاً، نقله عنه مهنَّى.
ومنها: مسألة إن كان الطَّائر غراباً، وهي هذه المسألة (¬٢).
ومن مسائل القرعة: إذا قال لامرأته: إن ولدتِ ذكراً فأنتِ طالق طلْقة، وإن ولدتِ أنثى فأنتِ طالق طلقتين؛ فولدت ذكراً وأنثى متعاقبين، وأشكل السَّابق منهما؛ ففيه وجهان:
أحدهما: أنَّه يقع بها واحدة؛ لأنَّه اليقين، والزَّائد عليه مشكوك فيه