وهي مأخوذة - والله أعلم - مما روى صالح عن أبيه أنَّه قال: القرعةَ أَراها، قد أقرع النَّبيُّ ﷺ في خمس مواضع)، فذكر منها: وأقرع في الولد حديث الأجْلَحِ عن الشَّعبيِّ عن أبي الخليل عن زيد بن أرقم (¬١)، وهو مختلف فيه، وأَذْهبُ إلى القرعة؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ أقرع.
قلت: إنَّ بعض النَّاس لا يجيزون القرعة إلَّا في الأموال.
فقال: أليس قد أقرع النَّبيُّ ﷺ بين نسائه، والقرعة في القرآن في موضعين (¬٢).
وظاهر هذا: أنَّه أخذ بالقرعة في النَّسب.
وقد ذكرنا طرق حديث زيد بن أرقم، والاختلافَ فيه، وكلامَ الحفَّاظ عليه، وتوجيهَ ما تضمَّنه من توزيع الغرم، في جزء مفرد.
وقد قال أبو بكر عبد العزيز: لو صحَّ؛ لقلنا به.
وأمَّا حكم تحريم النِّكاح؛ فإن أَلحَقَت القافةُ الولدَ بأحد الواطئَينِ، وكان بنتاً؛ حلَّت لأولاد الآخر، ولم تحل لأحد من الواطِئَينِ؛ لكونها رَبيبةً له.