قال: لو عرف اجترأت أن أجيب فيها؛ فكيف إذا لم يدر؟! (¬١).
وفي المسألة قولان آخران:
أحدهما: أنَّه يقرع بين الأيمان كلِّها؛ من الطَّلاق والعتاق والظِّهار واليمين بالله؛ فما خرج بالقرعة؛ لزمه مقتضاه.
وهو بعيد؛ لما تضمَّنه (¬٢) من إيقاع الطَّلاق والعتاق بالشَّكِّ، ولكنَّه احتمال ذكره ابن عقيل في «فنونه».
وذكر القاضي في بعض تعاليقه: أنَّه استُفتي في هذه المسألة، فتوقَّف فيها، ثمَّ نظر؛ فإذا قياس المذهب: أنَّه يقرع بين الأيمان كلِّها؛ الطَّلاق والعتاق والظِّهار واليمين بالله تعالى، فأيُّ يمين وقعت عليها القرعة؛ فهي المحلوف عليها.
قال: ثمَّ (¬٣) وجدت عن أحمد ما يقتضي أنَّه لا يلزمه حكم هذه اليمين، وذكر رواية ابن منصور المتقدِّمة (¬٤) (¬٥).
والثَّاني: أنَّه يلزمه كفَّارة كلِّ يمين؛ لأنَّه تيقَّن وجوب أحدها وشكَّ في عينه، ذكره ابن عقيل في «فنونه» أيضاً.