انتقل عنه على صاحب اليد.
قال: وقياس المذهب فيما إذا اشتبه أسبق عقدي البيع: أن نفسخهما، إلَّا أن يتعذَّر موجَبُ الفسخ من ردِّ الثَّمن ونحوه؛ فإنَّا نقرع؛ لأنَّ مِن أصلنا: أنَّه إذا اشتبه المالك بغير المالك، أو الملك بغير الملك؛ فإنَّا نقرع، فإذا أمكن فسخ العقد وردُّ كلِّ ملك إلى صاحبه، فهو خير من خطر القرعة (¬١).
ومنها: الإقراع في العتق، وهو أشهر ما وردت فيه السُّنَّة بالإقراع فيه (¬٢)، ويندرج تحته صور كثيرة:
فمنها: إذا أعتق في مرضه عبيدَه، أو دبَّرهم، ولم يخرجوا من ثلثه؛ فإنَّه يقرع بينهم، فيَعتِقُ منهم بقدر الثُّلث، نصَّ عليه أحمد في رواية جماعة (¬٣).
قال القاضي: ويكون العتق مراعىً، فإن مات ولم تُجِز الورثة؛ تبيَّنا أنَّ الحرَّ منهم اثنان مثلاً، وأنَّ العتق كان واقعاً عليهما دون غيرهما، ولكنَّهما كانا غير معيَّنين، وإنَّما تميَّزا وتعيَّنا بالقرعة؛ كما تتميَّز (¬٤)