وقد نقل ابن منصور عن أحمد فيمن قال في وصيَّته: أعتقوا عنِّي أحد عبدَيَّ هذين: أنَّه يُعتَقُ أحدهما، فإن تشاحَّا في العتق؛ يقرع بينهما (¬١). وإنَّما قال (¬٢): (يعتق أحدهما) ابتداء؛ لأنَّها وصيَّة؛ فالواجب فيها ما يصدق عليه الاسم؛ كما لو وصَّى بأحدهما لزيد.
ومنها: لو أعتق أحد عبديه؛ فإنَّه يعيَّن بالقرعة.
ويتخرَّج (¬٣) وجه آخر: أنَّه يعيَّن (¬٤) بتعيينه من الرِّواية السَّابقة في الطَّلاق.
ولو أعتق عبداً من عبيده ثمَّ أنسيه، أو جهله (¬٥) ابتداء؛ كمسألة الطَّائر المشهورة؛ فإنَّه يخرج بالقرعة أيضاً.
ويتخرَّج وجه آخر: أنَّه لا يُقرع ههنا من الطَّلاق، وأشار إليه بعض الأصحاب.
لكن قياس الرِّواية المذكورة في الطَّلاق: أنَّه يقرع، فمن خرجت له القرعة (¬٦)؛ عَتَق، ويستدام الملك في غيره، إلَّا أنَّه لا يستباح وطء شيء منهنَّ إذا كنَّ إماءً.
ولو قال رجل: إن كان هذا الطَّائر غراباً فعبدي حرٌّ، وقال آخر: إن