وللاختلاف في محلِّ التَّعلُّق - هل هو العين أو الذِّمة - فوائد كثيرة:
الأولى: إذا ملك نصاباً واحداً ولم يؤدِّ زكاته أحوالاً، فإن قلنا: الزَّكاة في العين؛ وجبت زكاة الحول الأوَّل دون ما بعده، ونصَّ عليه أحمد (¬١)، واختاره أكثر الأصحاب؛ لأنَّ قدر الزَّكاة زال الملك فيه على قول، وعلى آخر: ضَعُف الملك فيه؛ لاستحقاق تملُّكه، والمستحَقُّ في حكم المؤدَّى؛ فصار كالمنذور سواء، فإنَّ المنذور يجوز عندنا إبداله بمثله، وهذا كذلك.
وإن قلنا: الزَّكاة في الذِّمَّة؛ وجبت لكلِّ حول، إلَّا إذا قلنا: إنَّ دين الله ﷿ يمنع الزَّكاة.
وقال السَّامريُّ: (تتكرَّر زكاته لكلِّ حول على القولين)، وتأوَّل كلام أحمد بتأويل فاسد.
وهذا فيما كانت زكاته من جنسه.
فأمَّا إن كانت من غير جنسه؛ كالإبل المزكَّاة بالغنم؛ تكرَّرت زكاته