وإن قلنا: فسخ؛ فيحتمل ألَّا يردَّ به؛ لأنَّ الأصحاب قالوا: الفسخ لا يفسخ، ويحتمل أن يردَّ به، كما جوَّزوا فسخ الإقالة، والرَّدَّ بالعيب لأخذ الشَّفيع.
وأفتى الشَّيخ تقيُّ الدِّين: بفسخ الخلع بالعيب في عوضه، وبفوات صفة (¬١) فيه، وبإفلاس الزَّوجة به (¬٢).
الحادية عشر: الإقالة في المسلَم فيه قبل قبضه، وفيها طريقان:
أحدهما: بناؤها على الخلاف؛ فإن قلنا: هي فسخ؛ جازت، وإن قلنا: بيع؛ لم يجز، وهي طريقة القاضي وابن عقيل في روايتيهما، وصاحب «الرَّوضة»، وابن الزَّاغونيِّ.
والثَّانية: جواز الإقالة فيه على الرِّوايتين، وهي طريقة الأكثرين، ونقل ابن المنذر الإجماع على ذلك. (¬٣)
الثَّانية عشر: باعه جزءاً مشاعاً من أرضه، ثمَّ تقايلا:
فإن قلنا: الإقالة فسخ؛ لم يستحقَّ المشتري ولا من حدث له شركة في الأرض قبل المقايلة شيئاً من الشِّقص بالشُّفعة.
وإن قلنا: هي بيع؛ ثبتت لهم الشُّفعة.
وكذا لو باع أحد الشَّريكين حصَّته، ثمَّ عفا الآخر عن شفعته، ثمَّ