ويحتمل أن يخرَّج ذلك: على رواية عدم تعيين النُّقود بالتَّعيين (¬١) في العقد؛ فيبقى كالشِّراء في الذِّمَّة سواء.
ومنها: إذا بان النَّقد المعيَّن (¬٢) مَعيباً؛ فله حالتان:
إحداهما: أن يكون عيبه (¬٣) من غير جنسه؛ فيبطل العقد من أصله، نصَّ عليه (¬٤)، وذكره الخرقيُّ والأصحاب، وعلَّلوه: بأنَّه زال عنه اسم الدِّينار والدِّرهم بذلك؛ فلم يصحَّ العقد عليه، كما لو عقد على شاة فبانت حماراً.
وأومأ إليه أحمد في رواية الميمونيِّ؛ فقال: إن كان ذهباً؛ حُمل عليه مِسَنٌّ ودخل فيه شيء من الفضَّة والنُّحاس (¬٥)، أو خالطه غيره؛ فقد زال عنه اسم الذَّهب لمَا دخل فيه.
وهذا متوجِّه إذا كان كلُّه أو غالبه كذلك، أمَّا (¬٦) إن كان فيه (¬٧) يسير من غير جنسه؛ فلا يزول عنه الاسم بالكليَّة؛ فلا ينبغي بطلان العقد ههنا بالكليَّة، وهذا ظاهر كلام أبي محمَّد التَّميميِّ في «خصاله».