داود (¬١): البطلان، معلِّلاً بما ذكرنا، وذكره الخرقيُّ.
والفرق بين هذه والَّتي قبلها: أنَّ السَّيِّد لم يعلم ههنا أنَّها ماله؛ فلا يكون إقراراً لها على ملك العبد.
ونصَّ في رواية مهنَّى وحنبل: على أنَّه يَعتِقُ، ويغرَّم المشتري الثَّمن.
وهذا قد يتنزَّل على القول: بأنَّ النُّقود لا تتعيَّن، وقد يتنزَّل مع القول بالتَّعيين على أنَّه عقد فاسد مختلف فيه؛ فينفذ فيه العتق؛ كما ينفذ (¬٢) الطَّلاق في النِّكاح المختلف فيه، وهو أحد الوجهين في العتق (¬٣) للأصحاب.
وكذلك (¬٤) نقل مهنَّى عنه: في عبد دفع إلى رجل ألف درهم من مال رجل آخر، فاشتراه بها من سيِّده، فأعتقه (¬٥): أنَّه يرجع (¬٦) صاحب المال بماله، فإن استُهلك؛ كان ديناً على العبد، ويَعتِق العبد.
وحمل القاضي في موضع من «المجرَّد»، - وتبعه ابن عقيل- المسألةَ على أنَّ العبد وكَّل الرَّجل في شراء نفسه من سيِّده (¬٧)؛ فيكون