يصحَّ وقفه على نفسه؛ لأنَّه لا يصحُّ أن يزيل الإنسان ملك نفسه إلى نفسه.
وإن قلنا: لله تعالى؛ صحَّ.
ومنها: الوقف المنقطع (¬١)؛ هل يعود إلى ورثة الموقوف عليه، أو إلى ورثة الواقف؟
فيه روايتان، والمنصوص عن أحمد في رواية حرب وغيره: أنَّه يعود إلى ورثة الموقوف عليه (¬٢).
وظاهر كلامه: أنَّه يعود إليهم إرثاً لا وقفاً، وبه جزم الخلَّال في «الجامع»، وابن أبي موسى.
وهذا يتنزَّل (¬٣) على القول بأنَّه ملك للموقوف عليه؛ كما صرَّح به أبو الخطَّاب وغيره.
ويشهد له: أنَّ أحمد في رواية حنبل شبَّه الوقف المنقطع بالعمرى والرُّقبى، وجعلها لورثة الموقوف عليه، كما ترجع العمرى والرقبى إلى ورثة الُمعطَى (¬٤).