وطريقة صاحب «المغني»: أنَّ الإجازة لا تصحُّ (¬١) بالمجهول، ولكن؛ هل يصدَّق في دعوى الجهالة؟ على وجهين.
ومن الأصحاب من قال: إن قلنا: الإجازة تنفيذ؛ صحَّت بالمجهول ولا رجوع، وإن قلنا: هبة؛ فوجهان.
ومنها: لو وقف على وارثه فأجازه، فإن قلنا: الإجازة تنفيذ؛ صحَّ الوقف ولزم.
وإن قلنا: هبة؛ فهو كوقف الإنسان على نفسه (¬٢).
ومنها: إذا كان المجاز عتقاً، فإن قلنا: الإجازة تنفيذ؛ فالولاء للموصي يختصُّ به عصبته.
وإن قلنا: عطيَّة؛ فالولاء لمن أجاز، وإن كان أنثى.
ومنها: لو كان المجيز أباً للمجاز له؛ كمن وصَّى لولد ولده، فأجازه ولده؛ فليس للمجيز الرُّجوع فيه إن قلنا: هو تنفيذ.
وإن قلنا: عطيَّة؛ فله ذلك؛ لأنَّه قد وهب ولده مالاً.
ومنها: لو حلف لا يهب، فأجاز، فإن قلنا: هي عطيَّة؛ حنث، وإلَّا فلا.
ومنها: لو قبل الوصيَّة المفتقرة إلى الإجازة قبل الإجازة، ثمَّ أجيزت، فإن قلنا: الإجازة تنفيذ؛ فالملك ثابت له من حين قبوله أوَّلاً.