والمنصوص عن أحمد في رواية ابن منصور، وذكره الخرقيُّ: أنَّه تعتبر قيمته يوم الوصيَّة (¬١)، ولم يحكِ صاحب «المغني» فيه خلافاً.
فظاهره: أنَّه يُعتبر بيوم (¬٢) الموت على الوجوه كلِّها؛ لأنَّ حقَّه تعلَّق بالموصى به تعلُّقاً قطع تصرُّف الورثة فيه؛ فيكون ضمانه عليه؛ كالعبد الجاني إذا أخَّر المجني عليه استيفاء حقِّه منه حتَّى تلف أو نقص.
ومنها: لو كان الموصى به أمةً، فوطئها الموصى له قبل القبول وبعد الموت، فإن قلنا: الملك له؛ فهي أمُّ ولده، وإلَّا فلا.
ولو وطئها الوارث، فإن قلنا: الملك له؛ فهي أمُّ ولد، ويلزمه قيمتها للموصى له، وإن قلنا: لا يملكها؛ لم تكن أمَّ ولد له.
ومنها: لو وصَّى بأمة لزوجها، فلم يعلم حتَّى أولدها أولاداً، ثمَّ قَبِلَ الوصيَّة، فإن قيل: يملكها بالموت؛ فولده حرٌّ، والأمة أمُّ ولده، ويبطل (¬٣) نكاحه بالموت.
وإن قيل: لا يملكها إلَّا بعد القبول؛ فنكاحه باقٍ قبل القبول، وولده رقيق للوارث.
ومنها: لو وصَّى لرجل بأبيه، فمات الموصى له قبل القبول، وقلنا: