ومنهم من صرَّح بالمنع من الانتقال وإن لم يكن مستغرِقاً، ذكره في مسائل الشُّفعة.
وعلى القول بالانتقال؛ فيتعلَّق حقُّ الغرماء بها جميعها؛ وإن لم يستغرقها الدَّين، صرَّح به صاحب «التَّرغيب (¬١)».
وهل يتعلَّق (¬٢) حقُّهم بها تعلُّق رهن أو جناية؟
فيه خلافٌ يتحرَّر بتحرير مسائل:
إحداها: هل يتعلَّق جميع الدَّين بالتَّركة وبكلِّ جزء من أجزائها، أم يتقسَّط؟
صرَّح القاضي في «خلافه» بالأوَّل إن كان الوارث واحداً، وإن كان متعدِّداً؛ انقسم على قدر حقوقهم، وتعلَّق بحصَّة كلِّ وارث (¬٣) منهم قسطها من الدَّين وبكلِّ جزء منها؛ كالعبد المشترك إذا رهنه الشَّريكان بدين عليهما.
والثَّانية: هل يمنع هذا التَّعلُّق من نفوذ التَّصرُّف؟ وسنذكره.
والثَّالثة: هل يتعلَّق الدَّين بعين التركة مع الذِّمة؟ فيه للأصحاب (¬٤) ثلاثة أوجه:
أحدها: ينتقل إلى ذمم الورثة، قاله القاضي وأبو الخطَّاب في