الباقي ما شاؤوا (¬١).
قال بعض مشايخنا (¬٢): تُخرَّج هذه الرِّواية على القول بأنَّ التَّركة لا تنتقل، قال: وإن قلنا: تنتقل إليهم؛ جاز ذلك، وهو أقيس بالمذهب.
وتوجيه (¬٣) ما قال: أنَّ حقَّ الغرماء في عين التَّركة دون ذمَّة الورثة، فإذا أسقطوا حقهم (¬٤) من التَّعلُّق (¬٥) بشرط أن توفيهم الورثة بقيَّة حقوقهم؛ فهو إسقاط بعوض غير لازم للوارث.
فإن قيل: بانتقال التَّركة إلى الوارث؛ فقد أذن له في الانتفاع بماله بعوض يلزمه (¬٦) له في ذمَّته.
وإن قيل: بعدم الانتقال؛ فهو شبيه بتمليكه ألفاً بألفين إلى أجل، وإن لم يكن تمليكاً من الغريم لما يملكه، لكنَّه لمَّا أسقط حقَّه؛ ملكه الوارث حينئذ فصار تمليكاً، مع أنَّ قول أحمد: (لا خير فيه) ليس صريحاً (¬٧) بالتَّحريم، فيحتمل الكراهة.
وقوله: (ويؤخِّرونه في الباقي ما شاؤوا)؛ يدلُّ على أنَّ الورثة إذا