[١٤] نفقة الحامل (¬١)؛ هل هي واجبة لها أو لحملها؟
في المسألة روايتان مشهورتان، أصحُّهما: أنَّها للحمل، وهي اختيار الخرقيِّ وأبي بكر.
وينبني عليهما فوائد:
منها: إذا كان أحد الزَّوجين رقيقاً؛ فإن قلنا: النَّفقة للزَّوجة؛ وجبت لها (¬٢) على الزَّوج؛ لأنَّ نفقة زوجة العبد عليه (¬٣) في كسبه أو تتعلَّق برقبته، حكاه (¬٤) ابن المنذر إجماعاً.
وفي «الهداية»: نفقة زوجته على سيِّده، فتجب ههنا على السَّيِّد.
وإن قلنا: للحمل؛ لم تجب عليه؛ لأنَّه إن كان هو الرَّقيقَ؛ فلا يجب عليه نفقة أقاربه، وإن كانت هي الرَّقيقةَ؛ فالولد مملوك لسيِّد الأمة؛ فنفقته على مالكه.
ومنها: إذا كان الزَّوج معسراً؛ فإن قلنا: النَّفقة للزَّوجة؛ وجبت عليه.