تنبيه:
إنَّما تبطل (¬١) تصرُّفاته لنفسه في ماله، فلو تصرَّف لغيره بالوكالة؛ صحَّ، ذكره القاضي وابن عقيل؛ لأنَّ إبطال تصرُّفاته (¬٢) إنَّما هو لزوال ملكه، ولا أثر لذلك في تصرُّفه بالوكالة.
نعم، لو كان قد (¬٣) وكَّل وكيلاً ثمَّ ارتدَّ، وقلنا: يزول ملكه؛ بطلت وكالته.
ولو تصرَّف لنفسه بنكاح؛ لم يصحَّ؛ لأنَّ الرِّدَّة تمنع الإقرار على النِّكاح.
وإن زوَّج موليَّته؛ لم يصحَّ؛ لزوال ولايته بالرِّدَّة، حتَّى على أمته الكافرة.
ومنها: لو باع شقصاً مشفوعاً في الرِّدَّة، فإن حكمنا بصحَّة بيعه؛ أخذ منه بالشُّفعة، وإلَّا فلا.
ولو بيع في زمن ردَّته شقص في شركته، فإن قلنا: ملكه باق؛ أخذ بالشُّفعة، وإلَّا فلا.
ومنها: لو حاز مباحاً، أو عمل عملاً بأجرة؛ فإن قلنا: ملكه باق؛ ملك ذلك، وإن قلنا: زال ملكه؛ لم يملكه.
فإن عاد إلى الإسلام بعد ذلك؛ فهل يعود ملكها إليه؟ فيه احتمالان