وإن وجده بعد القسمة؛ فالمنصوص عن أحمد: أنَّه لا يأخذه بغير عوض (¬١).
وهل يسقط حقُّه منه بالكليَّة، أو يكون أحقَّ به بالثَّمن؟ على روايتين، واختار أبو الخطَّاب: أنَّه أحقُّ به مجَّاناً بكلِّ حال.
وقد قال أحمد في رواية أبي طالب: هذا هو القياس؛ لأنَّ الملك لا يزول إلَّا بهبة أو صدقة، لكنَّ عمر قال: لا حقَّ له (¬٢).
ومنها: إذا قلنا: يملكون أموال المسلمين، فغُنِمت منهم، ولم تعلم أربابها من المسلمين؛ فإنَّه يجوز قسمتها والتَّصرُّف فيها.
ومن قال: لم يملكوها، فقياس قوله أنَّه لا تجوز قسمتها ولا التَّصرُّف فيها، بل توقف كاللُّقطة، ذكره صاحب «المغني» وغيره.
وأمَّا ما عرف مالكه من المسلمين؛ فإنَّه لا تجوز قسمته، بل يردُّ إليه على القولين، ونصَّ عليه أحمد في رواية غير واحد (¬٣).
وقيَّد ذلك في رواية أبي داود: فيما (¬٤) إذا كان مالكه (¬٥) بالقرب (¬٦).