وأبو الخطَّاب منع من انفساخ النِّكاح بالسَّبي بكلِّ حال، وهو قول شاذٌّ يخالف الكتاب والسُّنَّة (¬١).
والعين المُؤْجَرة كالأمة المزوَّجة سواء.
فأمَّا الزَّوجة الحرَّة؛ فلا ينفسخ النِّكاح بسببها؛ لأنَّهم لا يملكون الحرَّة بالسَّبي؛ فلا يملكون بضعها.
وفي مسائل ابن هانئ عن أحمد (¬٢): إذا سبيت المرأة ولها زوج، ثمَّ استنقذت؛ تعود إلى زوجها إن شاءت.
وهذا يدلُّ على انفساخ النِّكاح بالسَّبي، ووجهه: أنَّ منافع الحرِّ في حكم الأموال، ولهذا تضمن بالغصب على رأي؛ فجاز أن تملك بالاستيلاء، بخلاف عينه، لا سيَّما والاستيلاء سبب قويٌّ يملك به ما لا يملك بالعقود الاختياريَّة، ولهذا يملكون به المصاحف، والرَّقيق المسلمين، ويملكون به أمَّ الولد على رواية؛ فجاز أن يملكوا به منفعة بضع الحرَّة، ولا يلزم من ذلك إباحة وطئها لهم؛ لأنَّ تصرُّفهم في أموال المسلمين لا يباح (¬٣) لهم وإن قيل: إنَّهم يملكونها.