إذا أَجَّر - وقلنا (¬١) بصحَّة تصرفاته بالإجارة وغيرها -، ثمَّ انتزعه الشَّفيع، وفيه ثلاثة أوجه:
أحدها (¬٢): وهو (¬٣) ما ذكره صاحب «المقنع»: لا تنفسخ الإجارة؛ لأنَّ ملك المؤجر ثابت، ويستحقُّ الشَّفيعُ الأجرةَ (¬٤) من يوم أخذه؛ لأنَّه يستحقُّ انتزاع العين والمنفعة، فإذا فات أحدهما؛ رجع إلى بدله وهو الأجرة ههنا؛ كما نقول في الوقف إذا انتقل إلى البطن الثَّاني، ولم تنفسخ إجارته: إنَّهم يستحقُّون الأجرة من يوم الانتقال.
وكذلك نصَّ أحمد في رواية جعفر بن محمَّد على مثل ذلك في بيع العين المؤجرة، وأنَّ المشتري يستحقُّ الأجرة من حين العقد (¬٥).
وهو مُشْكِلٌ؛ لأنَّ المنافع مدَّة الإجارة غير مملوكة للبائع؛ فلا