الفاسد روايتان أيضاً (¬١)، وقد قيل: إنَّ ذلك مبنيٌّ (¬٢) على أنَّ البضع هل تثبت عليه اليد أم لا؟
وقد نُقل عن أحمد فيما إذا نكح العبد نكاحاً فاسداً: أنَّه لا مهر لها (¬٣)، وهو محمول على أنَّه لم يوجد دخول، أو على أنَّهما كانا عالمين بالتَّحريم فتكون زانيةً.
ونقل ابن مُشَيش وحرب عنه: أنَّ البيع المقبوض (¬٤) من غير تسمية ثمن لا يُضمَن؛ لأنَّه على ملك البائع، وقد سبق ذلك (¬٥)، والعمل في المذهب على خلافه.
إذا تقرَّر هذا: فهل يضمن في العقد الفاسد بما سمَّى فيه، أو بقيمة المثل؟ فيه خلاف في مسائل:
منها: البيع، والمعروف في المذهب: ضمانه بالقيمة لا بالثَّمن