الظَّنِّ هلاكه؛ كمرض مأيوس منه، أو (¬١) مرتدٍّ، أو قاتل في محاربة، أو في زمن طاعون غالب.
ويحتمل: أن يفرَّق في هذا بين التَّلف قبل القبض وبعده.
وأمَّا الأعيان المملوكة بعقد غير البيع (¬٢)؛ كالصُّلح والنِّكاح والخلع والعتق ونحو ذلك؛ فحكمها حكم البيع فيما ذكرنا عند أكثر الأصحاب، قال في «المغني»: ليس فيه اختلاف.
وحكى أبو الخطاب ومن اتَّبعه رواية (¬٣): بأنَّ الصَّداق مضمون على الزَّوج قبل القبض مطلقاً، فإنَّه نصَّ فيما إذا أصدقها غلاماً ففقئت عينه قبل أن تقبضه؛ أنَّ عليه ضمانه (¬٤).
وتأوَّلها القاضي على أنَّ الزوَّج فقأ عينه، أو أنَّه امتنع من التَّسليم حتَّى فقئت عينه؛ فيكون ضامناً له بلا ريب.
ويمكن أن يتخرَّج من هذا روايةٌ: بأنَّ ضمان جميع الأعيان لا ينتقل إلَّا بالقبض في البيع وغيره.
وخرَّجها طائفة من الأصحاب روايةً عن أحمد من نصِّه على ضمان صُبَر الطَّعام على البائع قبل القبض.