ونسب إليه صاحب «التَّلخيص»: أنَّه سوَّى بينهما (¬١)؛ فأثبت الضَّمان ومنع التَّصرُّف، وهو وهم عليه.
والوجه الثَّاني: أنَّ حكمها حكم البيع (¬٢)؛ فلا يجوز التَّصرُّف في غير المتعيِّن منها قبل القبض، وهو الَّذي ذكره القاضي في «خلافه»، وقال: (هو قياس قول أصحابنا)، وابن عقيل في «الفصول» و «المفردات»، والحلوانيُّ، والشِّيرازيُّ، وصاحب «المحرر»، واختاره صاحب «المغني» في كتاب النكاح؛ إلحاقاً لها بسائر عقود المعاوضات.
ولا يصحُّ التَّفريق بعدم الانفساخ؛ لأنَّ الزُّبرة - الحديد العظيمة - إذا اشتريت وزناً؛ فلا يخشى هلاكها والتَّصرُّف فيها ممنوع، ومنافع الإجارة يخشى هلاكها والتَّصرُّف فيها جائز.
ورجَّح الشَّيخ تقيُّ الدِّين الوجه الأوَّل، ولكنه بناه على أنَّ علةَ منعِ التَّصرُّفِ (¬٣) الرِّبحُ فيما لم يضمن (¬٤) (¬٥)،