إحدى الرِّوايتين (¬١)؛ لقوَّة الإحرام ولزومه، ولهذا ينعقد مع فساده ويلزم إتمامه.
ومنها: الشفيع إذا طالب بالشُّفعة؛ لا يصحُّ تصرف المشتري بعد طلبه؛ لأنَّ حقَّه تقرَّر وثبت، وقبل المطالبة إنَّما كان له (¬٢) أن يتملَّك، والمطالبة إمَّا تملُّك (¬٣) على رأي القاضي، وإمَّا مؤذنة بالتَّملُّك ومانعة للمشتري من التصرف؛ إذ تصرُّف المشتري إنَّما كان نافذاً؛ لترك الشَّفيع الاحتجار عليه والأخذ بحقِّه، وقد زال (¬٤).
فإن نهى الشَّفيع المشتري عن التَّصرُّف ولم يطالب بها؛ لم يصر المشتري ممنوعاً، بل تسقط الشُّفعة على قولنا: هي على الفور (¬٥)، ذكره القاضي في «خلافه».
ومنها: إذا حلَّ الدَّين على الغريم وأراد السَّفر، فإن منعه غريمه من ذلك؛ لم يجز له السفر، وإن فعل؛ كان عاصياً به؛ لأنَّه حبسه (¬٦)، وله ولاية حبسه لاستيفاء حقِّه؛ كالمرتهن في الرَّهن (¬٧).