ومنها: إذا قال لامرأته الَّتي لم يدخل بها: إن كلَّمتك فأنت طالق، ثمَّ أعاده؛ فإنَّها تطلق بالإعادة؛ لأنَّها كلام في المشهور عند الأصحاب.
وقال ابن عقيل في «عُمَد الأدلة»: قياس المذهب عندي: أنَّه لا يحنث بهذا الكلام؛ لأنَّه من جنس اليمين الأولى ومؤكِّد لها، وإنَّما المقصود أذاها وهجرها وإضرارها بترك كلامها، وليس في هذه (¬١) الإعادة ما ينافي ذلك؛ فلا يحنث به. وهذا قويٌّ.
والتَّفريع على المشهور؛ فإذا وقع الطَّلاق بالإعادة ثانياً؛ فهل ينعقد به يمين ثانية أم لا؟ في المسألة وجهان:
أحدهما: لا ينعقد (¬٢)، وهو قول القاضي في «الجامع» و «الخلاف» (¬٣) ومن اتَّبعه؛ كالقاضي يعقوب (¬٤) وابن عقيل، وهو قياس قول صاحب «المغني»، وله مأخذان:
أحدهما: وهو مأخذ القاضي ومن اتَّبعه: أنَّ الكلام يحصل بالشُّروع في الإعادة قبل إتمامها؛ فيقع الطَّلاق قبل إنهاء الإعادة؛ فلا