والصَّحيح: التَّعميم؛ لأنَّ مباشرة الفعل إنَّما جازت ضرورة الخروج منه، والمحرِم لا ضرورة له في الغسل بيده، فلمَّا أذن الشَّارع فيه؛ دلَّ على أنَّ مباشرة الطِّيب لقصد إزالته ومعالجته غير ممنوع.
ومنها: إذا تعمَّد المأموم سبق إمامه في ركوع أو سجود، وقلنا: لا تبطل صلاته بمجرَّد تعمُّد السَّبق (¬١)؛ فهل يجب عليه العود إلى متابعة الإمام أم لا؟
أطلق أكثر الأصحاب وجوب العود، من غير تفريق بين العامد وغيره، كما وردت به الآثار عن الصَّحابة؛ كعمر وابنه وابن مسعود ﵃ (¬٢).
وفرَّق صاحب «المحرر» بين العامد وغيره، وقال: متى عاد العامد؛ بطلت صلاته؛ لأنَّه قد تعمَّد زيادة ركن كامل عمداً، وإنَّما يعود السَّاهي والجاهل (¬٣).