العقد فيما بقي منها.
وأمَّا الفسخ الاختياريُّ؛ فكثير.
ومن مسائله: إذا تلف المبيع في مدَّة الخيار؛ هل يسقط الخيار، أم لا يسقط وللبائع الفسخ ويرجع بعوضه ويردُّ الثَّمن؟ على روايتين معروفتين (¬١).
ونقل عنه أبو طالب: إن أعتقه المشتري أو تلف عنده؛ فللبائع الثَّمن، وإن باعه ولم يمكنه ردُّه؛ فله القيمة (¬٢).
ففرَّق بين التَّلف الحسيِّ والحكميِّ وبين التَّفويت مع بقاء العين؛ فأجاز الفسخ مع بقائها لإمكان الرُّجوع، بخلاف التَّلف.
وأيضاً: فتصرُّفه بالبيع في مدَّة الخيار جناية حال بها بين البائع والرُّجوع في ماله، فيملك أن يفسخ ويضمنه القيمة للحيلولة، وإلى هذا المأخذ أشار أحمد ﵀.
ومنها: إذا اختلف المتبايعان في الثَّمن بعد تلف المبيع، وفيه روايتان:
إحداهما: يتحالفان (¬٣)، ويفسخ البيع، ويغرَّم المشتري القيمة.
والثَّانية: القول قول المشتري مع يمينه في قدر الثَّمن، ولا فسخ، اختارها أبو بكر.