وإن لم يكن بإذنه؛ ففيه الرِّوايتان (¬١).
ومنهم من رجَّح ههنا عدم الرُّجوع؛ لأنَّ حفظها لم يكن متعيِّناً، بل كان مخيَّراً بينه وبين بيعها وحفظ ثمنها.
وذكر ابن أبي موسى: أنَّ الملتقط إذا أنفق غير متطوِّع بالنفقة؛ فله الرُّجوع بها، وإن كان محتسباً (¬٢)؛ ففي الرجوع روايتان.
ومنها: نفقة اللَّقيط، خرجها بعض الأصحاب على الرِّوايتين.
ومنهم من قال: يرجع ههنا قولاً واحداً، وإليه ميل صاحب «المغني»؛ لأنَّ له ولاية على الملتقَط، ونصَّ أحمد أنَّه يرجع بما أنفقه على بيت المال.
ومنها: الحيوان المودَع إذا أنفق عليه المستودَع ناوياً للرُّجوع، فإن تعذَّر استئذان مالكه؛ رجع، وإن لم يتعذَّر؛ فطريقان (¬٣):
إحداهما: أنَّه على الرِّوايتين في قضاء الدَّين، وأولى؛ لأنَّ للحيوان حرمة في نفسه توجب تقديمه على قضاء الديون أحياناً، وهي طريقة صاحب «المغني».