وقد ورد في ذلك حديث مرسل من طريق الأوزاعيِّ، عن واصل بن أبي جَميل، عن مجاهد: «أنَّ أربعة اشتركوا في زرع على عهد رسول الله ﷺ، فقال أحدهم: قبلي الأرض، وقال الآخر: قِبَلي الفدن، وقال الآخر: قِبَلي البذر، وقال الآخر: عليَّ العمل، فلمَّا استُحْصد الزَّرع؛ تَفَاتَوْا فيه (¬١) إلى رسول الله ﷺ، فجعل الزَّرع لصاحب البذر، وألغى صاحب الأرض، وجعل لصاحب العمل درهماً كلَّ يوم، وجعل لصاحب الفدَّان شيئاً معلوماً» (¬٢).
وقد أنكر أحمد هذا الحديث، قال في رواية ابن القاسم: (لا يصحُّ، والعمل على غيره) (¬٣)، وقال أبو داود: سمعت أحمد يذكر (¬٤) هذا الحديث، فقال: (هو منكر؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ جعل الزَّرع لصاحب الأرض، وفي هذا الحديث جعل الزَّرع لصاحب البذر) (¬٥).
وهذا الكلام يدلُّ على أنَّ العمل عند الإمام أحمد على أن يكون الزَّرع لصاحب الأرض في الإجارة الفاسدة والمزارعة الفاسدة.
وقال في رواية إبراهيم بن الحارث: الحديث حديث أبي جعفر الخطميِّ.
يشير إلى ما رواه أبو جعفر عن سعيد بن المسيِّب؛ قال: كان ابن