القول بردِّه - كما حملنا عليه رواية ابن منصور أوَّلاً، والله أعلم.
ومنها: فسخ البائع لإفلاس المشتري بالثَّمن؛ هل يتبعه النماء المنفصل؟ فيه روايتان:
إحداهما: يتبع، وهي المرجَّحة عند القاضي في «الخلاف» وابن عقيل، ونص أحمد في رواية حنبل فيمن اشترى جارية أو دابَّة فولدت، ثمَّ أفلس المشتري؛ رجعت إلى الأوَّل (¬١)؛ لأنَّها مال البائع وقد استحقَّها وولدها.
وهكذا ذكر (¬٢) أبو بكر في «التنبيه».
وذكر القاضي في «خلافه» لفظ هذه الرواية: أنَّ أحمد ذكر له قول مالك فيمن اشترى جارية أو دابَّة فولدت، ثمَّ أفلس المشتري: أنَّ الجارية والدَّابَّة وولدها للبائع؛ إلَّا أن يرغب الغرماء في ذلك، فيعطوه حقَّه كاملاً، ويمسكون ذلك؛ فقال أحمد: يرجع إلى الأوَّل؛ لأنَّها ماله.
وهذا لا يدلُّ على غير الرُّجوع في الجارية أو الدَّابة (¬٣)، وإنَّما القائل بالرجوع في الولد مالك، وليس في كلام أحمد موافقة له (¬٤).