ثمَّ خرَّج أبو بكر قولاً آخر (¬١) لأحمد في هذه المسألة على قوله: (تملك الصَّداق كلَّه بالعقد): أنَّ الأولاد والنَّماء لها، ويرجع بنصف قيمة الأمِّ دون الأولاد؛ يعني: الزَّوج، قال (¬٢): وبه أقول.
وهذا (¬٣) اختيار صاحب «المغني» أيضاً؛ فراراً من التفريق بين الأمِّ وولدها في بعض الزمان.
وأمَّا ابن أبي موسى؛ فإنه خرج وجهاً على القول بملك الصَّداق كله بالعقد: أن الولد للمرأة؛ لحدوثه في ملكها، ولها نصف قيمة الأمِّ. فجعل للزَّوجة القيمة كما في نصِّ أحمد.
وهذا الوجه ضعيف جداً (¬٤)؛ حيث تضَّمن التفريق بين الأم (¬٥) وولدها بغير العتق، ومنع الزَّوجة من أخذ نصف الأمة، وهو أقرب إلى عدم التَّفريق من أخذ نصف القيمة.
وعند القاضي: إذا قيل: إنَّ الولد كلَّه لها؛ فللزوج نصف قيمة الأمة (¬٦)، صرَّح به في «المجرد».
وقال في «الخلاف»: يرجع بنصف الأمة (¬٧).