الانتفاع معهم، بخلاف الملك الَّذي يختصُّ به واحد معيَّن لا يشاركه فيه غيره؛ فإنَّ هذا يثبت للحمل، ولا يجوز انتزاعه منه مع وجوده.
ويلزم من ذلك صحَّة (¬١) الوقف على الحمل المعيَّن دون استحقاقه مع أهل الوقف.
ومنها: الأخذ للحمل بالشُّفعة إذا مات مورِّثه (¬٢) بعد المطالبة بها (¬٣)؛ قال الأصحاب: لا يؤخذ له.
ثمَّ منهم من علَّل: بأنَّه لا يتحقَّق وجوده.
ومنهم من علَّل: بانتفاء ملكه.
ويتخرَّج وجه آخر: بالأخذ له بالشُّفعة؛ بناء على أنَّ له حكماً وملكًا.
ومنها: اللِّعان على الحمل، وفيه روايتان ذكرهما القاضي في «خلافه»، وفي كتاب «الرِّوايتين»:
إحداهما: لا يصحُّ نفيه ولا الالتعان عليه؛ لأنَّه غير متحقِّق (¬٤)، نقلها أبو طالب ونقلها حنبل (¬٥) والميمونيُّ عن أحمد؛ وعلَّل باحتمال كونه ريحاً (¬٦)، وهذا هو المذهب عند الأصحاب.